
انطلاق حملة "جوازك في دارك": مرافقة الشباب في الإجراءات القنصلية الجديدة
تتصدر جمعية الجالية الجزائرية بفرنسا (Collectif des Algériens) المشهد الجمعوي في كبرى الحواضر الفرنسية كباريس وليون، من خلال ديناميكية ميدانية متصاعدة تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين المغتربين ومؤسساتهم الوطنية في ظل التحولات الرقمية والتشريعية الأخيرة.
ففي إطار حملتها الموسعة التي أطلقتها تحت شعار “جوازك في دارك”، سخرت الجمعية مكاتبها ومنصاتها الرقمية لتقديم مرافقة قانونية وتقنية شاملة لأبناء الجالية، خاصة فيما يتعلق بتبسيط إجراءات الحصول على الوثائق البيومترية وشرح الآليات الجديدة التي تتيح للجزائريين الحاملين لجوازات سفر أجنبية الدخول إلى أرض الوطن، مع تقديم نصائح لتفادي الاكتظاظ في القنصليات خلال عطلة الشتاء، وهي الخطوة التي لاقت استحساناً واسعاً كونها تنهي عقوداً من التعقيدات وتعزز الرابط الوجداني مع الوطن الأم.
ولا يقتصر دور الجمعية على الجانب الإداري فحسب، بل يتجاوزه إلى تفعيل دور “الدبلوماسية الشعبية” من خلال تنظيم ورشات عمل دورية تهدف إلى توجيه الكفاءات الشابة والمستثمرين من أبناء الجالية نحو الفرص المتاحة في السوق الجزائرية، مستغلة في ذلك شبكة علاقاتها الواسعة لتذليل العقبات أمام المبادرات الاقتصادية التي تسعى لنقل الخبرة والتكنولوجيا.
إن هذا الحراك الجمعوي الذي تقوده فروع الجمعية بفرنسا يعكس وعياً جديداً بضرورة الانتقال من دور “المتفرج” إلى دور “الشريك الفاعل” في مسار التنمية الوطنية، حيث تعمل الجمعية كحلقة وصل حيوية تضمن نقل انشغالات المغتربين بدقة وتساهم في الوقت ذاته في إنجاح سياسة الرقنة وتحديث الخدمات القنصلية، مما يكرس نموذجاً رائداً للعمل الجمعوي الملتزم الذي يضع كرامة المواطن الجزائري وربطه بجذوره على رأس أولوياته الاستراتيجية.



