
تونس ترفع درجة التأهب لمواجهة تدفقات الهجرة
شهدت المناطق الحدودية البرية في تونس منذ الساعات الأولى لنهار اليوم تحركات أمنية وعسكرية مكثفة، حيث أعلنت السلطات عن تشديد الرقابة على طول المسالك البرية الرابطة بين حدودها الجنوبية والغربية وصولاً إلى السواحل، في خطوة تهدف إلى كبح التدفق المتزايد للمهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء.
وتأتي هذه الإجراءات الميدانية المشددة، التي شاركت فيها وحدات مشتركة من الجيش والحرس الوطني مدعومة بتقنيات مراقبة حديثة، لقطع الطريق أمام شبكات تهريب البشر التي تحاول استغلال التضاريس الوعرة لإيصال المهاجرين إلى نقاط الانطلاق البحرية، خاصة في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لضبط وتيرة الهجرة غير الشرعية في حوض المتوسط. وبالتوازي مع هذه القبضة الأمنية، حذرت هيئات حقوقية ومنظمات إنسانية من تداعيات بقاء المئات من المهاجرين عالقين في المناطق الحدودية النائية وسط ظروف مناخية قاسية، مؤكدة أن المقاربة الأمنية الصارمة قد تدفع بالمهاجرين نحو مسارات أكثر خطورة أو تؤدي إلى أزمات إنسانية حادة في مناطق التماس، في حين تصر الحكومة التونسية على أن تأمين الحدود يندرج ضمن السيادة الوطنية والالتزامات الدولية لمنع تحول البلاد إلى منطقة عبور دائمة ومفتوحة للتدفقات غير النظامية.



