العالم

قبرص تسرّع من عمليات ترحيل المهاجرين المحتجزين

في إطار تشديد سياسات مكافحة الهجرة غير النظامية، قامت قبرص مؤخرا بتسريع ترحيل المهاجرين غير النظاميين المتواجدين في السجون ومراكز الاحتجاز. وخلال ستة أسابيع الماضية، قامت السلطات القبرصية بترحيل أكثر من 640 مهاجرا غير نظامي في وقت تكثف فيه السلطات عملياتها الرقابية على الحدود.

بهدف إعادة السيطرة على تدفقات الهجرة غير الشرعية وتخفيف الضغط على نظام السجون في قبرص، قامت الحكومة القبرصية بتسريع عمليات ترحيل المهاجرين المحتجزين في السجون المركزية وأيضا في مراكز الاحتجاز.

وبين 10 ديسمبر 2025 و20 جانفي 2026، تم ترحيل ما يقارب 164 مهاجرا غير نظامي بحسب مصادر حكومية. وخلال الفترة نفسها، غادر 479 مهاجراً غير نظامي البلاد، إما عبر برامج العودة الطوعية المنظمة أو بمبادرة شخصية منهم. وبذلك بلغ عدد المهاجرين غير النظاميين غادروا مؤخرا 643 مهاجرا.

وتأتي هذه العمليات الرقابية المشددة لمحاولة إعادة السيطرة على الهجرة غير النظامية وتحديد الأشخاص الذين لا يملكون إقامة رسمية، وأيضا لتخفيف الضغوط الكبيرة التي تواجهها السجون ومراكز الاحتجاز.

ويفيد المسؤولون بأن هذه الاستراتيجية بدأت بالفعل تؤتي ثمارها، مع إحراز تقدم ملحوظ في إفراغ مراكز الاحتجاز، بالتوازي مع الحفاظ على رقابة صارمة على الحدود البرية والبحرية.

ومن جهته أكد رئيس الجمهورية نيكوس خريستودوليدس أن قبرص ستتجه نحو سياسات أكثر صرامة فيما يتعلق بموضوع الهجرة، مؤكدا أنه سيكون هناك حزمة إضافية من التدابير والإجراءات التي سيتم اتخاذها في أواخر جانفي، وخاصة فيما يتعلق ببرامج التشجيع على العودة الطوعية.

ومن بين الخيارات التي يتم دراستها حاليا هو إمكانية منح الإفراج المبكر على نحو 100 أجنبي ممن أدينوا بجرائم خطيرة، بشرط مغادرة البلاد فور إطلاق سراحهم. ولكن هذه الاحتمالات لا تزال قيد الدراسة لرؤية ما إذا كان من الممكن تنفيذها ما يتماشى مع القوانين الدولية والإنسانية.

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، وصل إلى قبرص خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام الماضي 2,233 مهاجراً، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة، إذ بلغ العدد 6,750 في 2024 و11,617 في 2023.

في هذا الإطار، أطلقت نيقوسيا برنامجا لترحيل العائلات السورية التي تسحب طلبات اللجوء الخاصة بها، حيث يسمح البرنامج لبالغ واحد من كل عائلة بالبقاء والعمل في الجزيرة، مع تقديم دعم مالي لباقي أفراد العائلة الذين يعودون طوعا إلى سوريا.

وأكد نائب وزير الهجرة القبرصي، نيكولاس يوانيدس، يوم الخميس 29 ماي 2025، أن “الحوافز المالية التي ستبدأ الشهر المقبل ستتيح للعائلات التي تقدمت بطلبات لجوء أو تلك التي تتمتع بالحماية الدولية، العودة الطوعية إلى سوريا”، مشيرا إلى أن الخطة أعدّت بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي.

وتُعد قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، من بين الدول التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين نسبة إلى عدد السكان.

ويصل المهاجرون إلى قبرص عبر البحر على متن قوارب تغادر من السواحل السورية أو اللبنانية، أو من خلال عبور المنطقة العازلة التي تفصل بين الشطرين الشمالي التركي والجنوبي القبرصي من الجزيرة.

وتتعرض هذه الرحلات لمخاطر كبيرة، ففي آذار/مارس الماضي، غادر قارب يقل نحو 20 مهاجراً سواحل طرطوس السورية، لكنه انقلب في منطقة البحث والإنقاذ القبرصية، ما أسفر عن مقتل سبعة مهاجرين على الأقل وفق وسائل الإعلام المحلية.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
قصص
الحدث
غائم جزئي 15°C
آخر خبر
عاجل