
سطيف: عاصمة الهضاب العليا ومدينة "العين" التي لا تنضب
سطيف.. المدينة التي لا تنام، تجمع في أزقتها بين رائحة البخور في الأسواق القديمة وبريق الأضواء في مراكزها الحديثة. هي مدينة العمل والجمال، التي ترحب بزوارها بهدوء الجبال وشموخ التاريخ.
عين الفوارة: الرمز والأسطورة
لا يمكن الحديث عن سطيف دون البدء من “عين الفوارة”. هذا النصب الشهير الذي يتوسط المدينة ليس مجرد منبع للمياه الباردة صيفاً والدافئة شتاءً، بل هو روح سطيف. تقول الأسطورة المحلية إن “من شرب من مائها سيعود إليها حتماً”. حول هذه العين، تلتقي العائلات، وتكتظ الساحة بالحياة، لترسم لوحة اجتماعية تختصر طيبة أهل المنطقة.

2. “سيتيفيس” الرومانية: حارسة التاريخ
سطيف مدينة ضاربة في القدم، وتعد جميلة (كويكول) القريبة منها شاهداً حياً على ذلك. تُصنف “جميلة” ضمن التراث العالمي لليونسكو، وتعتبر من أجمل المدن الرومانية المحفوظة في العالم. بمسرحها الكبير، وأقواس النصر، وفسيفسائها النادرة، تمنح الزائر رحلة عبر الزمن إلى عصر الأباطرة والملوك.

3. عاصمة الاقتصاد والتجارة
تُلقب سطيف أيضاً بـ “العاصمة الاقتصادية” للشرق الجزائري. فبصرف النظر عن تاريخها، هي مركز تجاري وصناعي ضخم.
-
حي “دبي”: القبلة الأولى للتجار من كل حدب وصوب، حيث تجد كل ما يخطر على البال من بضائع.
-
المناطق الصناعية: التي تحتضن كبرى الشركات الوطنية والدولية في مجالات الإلكترونيات، المواد الغذائية، والصلب، مما يجعلها محركاً أساسياً للاقتصاد الوطني.

4. “بارك مول”: واجهة الحداثة
يمثل مركز التسوق “بارك مول سطيف” (Park Mall) الوجه الحديث للمدينة. يعد واحداً من أكبر المراكز التجارية في إفريقيا، حيث يجمع بين التسوق العالمي، الفنادق الفاخرة، ومناطق الترفيه، ليصبح متنفساً ليس فقط لأهل سطيف بل للولايات المجاورة أيضاً.

5. المطبخ السطايفي: “الشخشوخة” وسر المذاق
للمطبخ في سطيف نكهة خاصة جداً، وتتربع “الشخشوخة السطايفية” على عرش الأطباق التقليدية، بمرقها الحار ولحمها الشهي. كما تشتهر المدينة بـ “الكسكسي” والمخبوزات التقليدية التي تعكس جود وكرم أهل الهضاب.

6. مدينة الرياضة والعلم
سطيف هي مدينة “الوفاق” (وفاق سطيف)، النادي العريق الذي رفع راية الجزائر عالياً في المحافل الإفريقية والدولية. كما أنها قطب جامعي بامتياز، حيث تستقطب جامعة “فرحات عباس” آلاف الطلبة سنوياً، مما يمنح المدينة طابعاً حيوياً ومتجدداً.




