
عمدة نيويورك يرفض ترحيل الناشط الجزائري "محمود خليل"
أعلن عمدة نيويورك الجديد، زهران ممداني، دعمه الصريح والمطلق للناشط الجزائري-الفلسطيني محمود خليل، مؤكداً في تصريح حازم أن “خليل نيويوركي ويجب أن يبقى في مدينة نيويورك”، وذلك في أعقاب صدور قرار فيدرالي يقضي بترحيله القسري.
ويأتي موقف ممداني ليعكس مواجهة مباشرة بين سلطات المدينة والإدارة الفيدرالية، حيث اعتبر العمدة أن استهداف خليل، وهو خريج متميز من جامعة كولومبيا وأحد أبرز قادة الحراك الطلابي، يمثل تقويضاً لمكانة نيويورك كمدينة ملاذ آمن تحمي سكانها من الملاحقات التي تستند إلى خلفيات سياسية أو نشاطات متعلقة بحرية التعبير.

وتعود جذور الأزمة إلى الدور القيادي الذي لعبه محمود خليل في التضامن مع غزة داخل جامعة كولومبيا، واستندت السلطات الفيدرالية في قرار ترحيله إلى بنود تتعلق بالسياسة الخارجية وعدم الإفصاح الكامل في أوراق الإقامة.
ورغم النجاحات القانونية السابقة التي حققها فريقه الدفاعي، إلا أن صدور قرار قضائي مؤخراً بإلغاء الإفراج عنه وفتح الباب لإعادة احتجازه وترحيله إلى الجزائر أو سوريا قد أشعل موجة من التضامن الحقوقي، حيث يرى المدافعون عنه أن القضية ليست مجرد إجراء إداري يخص الهجرة، بل هي محاولة واضحة لتكميم أفواه الناشطين الأجانب في الجامعات الأمريكية.

إن هذا الصراع القانوني يضع بلدية نيويورك أمام اختبار حقيقي لمبادئها، خاصة مع وجود المحامي الحقوقي رمزي قاسم كطرف أساسي في الدفاع ومستشار قانوني للعمدة، مما يعزز من احتمالية لجوء المدينة إلى إجراءات استثنائية لمنع تنفيذ الترحيل.



