
الجزائر: وزارة الشباب تطلق دعوة لتمويل المشاريع الجمعوية لعام 2026
تجسيداً لالتزام الدولة الجزائرية بتعزيز المقاربة التشاركية في قطاع الشباب، أعلنت وزارة الشباب عن إطلاق دعوة رسمية لتمويل المشاريع الجمعوية لعام 2026، وهي المبادرة التي تأتي لتكريس دور الجمعيات كفاعل محوري في صياغة مستقبل الشباب الجزائري. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين الحركة الجمعوية من أداء دورها في تأطير الشباب وترسيخ القيم الوطنية لديهم، مع توفير الدعم المادي والمعنوي للمبادرات المتميزة التي تساهم في حماية هذه الفئة من التحديات المعاصرة وتنمية مهاراتها الحياتية والرقمية بما يتماشى مع متطلبات العصر.
تبدأ عملية استقبال الطلبات عبر المنصة الرقمية “شراكة” اعتباراً من الفاتح من شهر فيفري 2026، حيث تركز الوزارة في هذه الدورة على ستة محاور استراتيجية تشمل تعزيز المواطنة والمشاركة في الحياة العامة، والوقاية من الآفات الاجتماعية، وتطوير مهارات الابتكار والمقاولاتية والإبداع التكنولوجي. كما تفتح هذه الدعوة آفاقاً واسعة لصناع المحتوى الهادف عبر محور الإعلام الرقمي، بالإضافة إلى تشجيع السياحة والدبلوماسية الشبابية والحركية الترفيهية، مما يعكس شمولية الرؤية الوزارية في تلبية احتياجات الشباب المتنوعة.
وقد وضعت الوزارة معايير محددة لضمان شفافية وفعالية هذه العملية، حيث يتوجب على الجمعيات الراغبة في المشاركة، سواء كانت بلدية أو ولائية أو وطنية، أن تكون في وضعية قانونية سليمة ومسجلة في قاعدة بيانات منصة “شراكة” المحدثة. كما تضمنت الشروط ضرورة إثبات النشاط الميداني لمدة لا تقل عن سنة، وحيازة عدد محدد من المنخرطين المؤمنين، مع الالتزام التام بدفتر الشروط الذي يشدد على أهمية العمل التشاركي من خلال إشراك جمعيات أخرى في تنفيذ المشاريع المقترحة لضمان أثر أوسع في الأوساط الشبابية.
وفي ختام دعوتها، حثت الوزارة كافة الفاعلين في الحقل الجمعوي على الاستعداد الجيد ومتابعة الإعلانات الرسمية للحصول على المذكرة التوجيهية، مؤكدة على توفير الدعم التقني اللازم عبر المديرية الفرعية المختصة للتواصل مع الجمعيات ومعالجة استفساراتها. وتعد هذه المبادرة فرصة حقيقية للجمعيات لتحويل أفكارها إلى واقع ملموس يساهم في بناء جيل مؤهل وقادر على مواجهة تحديات المستقبل، معززة بذلك الشراكة الدائمة بين الإدارة والشباب في سبيل التنمية الوطنية الشاملة.




