
جريمة في أروقة "الإنعاش": مقتل الممرض أليكس بريتي برصاص عناصر "الهجرة الأمريكية"
هزت فاجعة مقتل الممرض أليكس بريتي (37 عاماً) الرأي العام الأمريكي والأوساط الطبية، بعد أن لقي حتفه برصاص عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية ($ICE$) داخل حرم مستشفى للمحاربين القدامى. الحادثة التي وقعت في قسم الإنعاش، حيث كان بريتي يؤدي واجبه المهني، أثارت تساؤلات حادة حول مبررات استخدام القوة القاتلة داخل منشأة طبية حساسة.

وتشير التفاصيل الصادمة إلى أن عناصر الهجرة كانوا بصدد ملاحقة شخص داخل المستشفى، وهو ما أدى إلى إطلاق نار عشوائي تسبب في إصابة الممرض أليكس بريتي بجروح قاتلة. بريتي، الذي كرس حياته لإنقاذ الأرواح في أصعب الظروف الصحية، وجد نفسه ضحية لتدخل أمني وُصف بـ “المتهور” من قبل المحتجين والحقوقيين، الذين اعتبروا دخول عناصر مسلحة إلى أقسام العناية المركزة خرقاً صارخاً للأعراف المهنية والأمنية.

وقد فجّر مقتل بريتي موجة من الغضب العارم ضد ممارسات وكالة الهجرة، حيث طالب زملاء الضحية وعائلته بفتح تحقيق دولي ومستقل، مؤكدين أن “ملائكة الرحمة” لا ينبغي أن يدفعوا حياتهم ثمناً لعمليات أمنية غير مدروسة. وتتحول اليوم ذكرى أليكس بريتي من قصة ممرض متفانٍ إلى رمز للمطالبة بضمان حماية المستشفيات ومنع تحويلها إلى ساحات للمواجهة الأمنية.

إن هذه الحادثة الأليمة تضع السلطات الأمريكية أمام اختبار حقيقي للمساءلة والعدالة، فدماء أليكس بريتي التي سُفكت في المكان الذي كان ينقذ فيه الآخرين، ستبقى شاهدة على مأساة إنسانية كبرى تسببت فيها رصاصات من كان يُفترض بهم تطبيق القانون.



