صوت الجالية

لغة الضاد في أومبريا الإيطالية.. حلم العائلات الجزائرية يتحقق

عاشت مدينة شيتا دي كاستيلو بإقليم أومبريا الإيطالي، يوماً مشهوداً في تاريخ الجالية الجزائرية المقيمة هناك، حيث توجت الجهود الجمعوية بالافتتاح الرسمي لمدرسة المركز الثقافي التابعة لجمعية الشباب الجزائري، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تشييد صرح تربوي يلم شمل أبناء الجالية ويربطهم بجذورهم الوطنية العميقة.

ويمثل هذا المشروع استجابة عملية لتطلعات العائلات الجزائرية في المهجر، التي كانت تبحث عن محضن آمن يضمن لأطفالها تعليماً رصيناً للغة العربية وتحفيظاً للقرآن الكريم، مع التركيز على غرس القيم الأخلاقية التي تحفظ هويتهم العربية والإسلامية في بيئة تتسم بالتعدد الثقافي.

ولا تقتصر رؤية الجمعية من وراء هذا المركز على التعليم الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل صياغة شخصية متوازنة للطفل الجزائري، تمنحه القدرة على إتقان لغة الضاد نطقاً وكتابة، وتعزز لديه قيم الاندماج الإيجابي التي تجعل منه سفيراً مشرفاً لوطنه ودينه في المجتمع الإيطالي، فضلاً عن كون المدرسة فضاءً اجتماعياً يعزز أواصر الأخوة والتواصل بين العائلات.

وقد عكست أجواء الافتتاح حجم الاستبشار بهذا الإنجاز، حيث شهد اليوم الأول توافداً كبيراً للأولياء الذين غمرتهم مشاعر الفخر والامتنان، معبرين عن ارتياحهم لتوفر بيئة مدرسية منظمة ترفع عن كاهلهم تحديات التعليم المنزلي الصعبة. ومن هذا المنطلق، تراهن جمعية الشباب الجزائري على أن تكون هذه المدرسة استثماراً حقيقياً في المستقبل عبر توفير طاقم تعليمي كفؤ ومناهج حديثة تراعي الخصوصيات اللسانية للأطفال في المهجر، لتتحول هذه المنارة بمرور الوقت إلى حصن للهوية ومركز إشعاع ثقافي يصنع ذكريات الجيل القادم ويمده بالأدوات اللازمة لفهم تاريخه ودينه، مما يجعل من هذا الافتتاح لبنة مباركة في مسار العمل الثقافي الجزائري بالخارج.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
قصص
الحدث
غيوم متفرقة 13°C
آخر خبر
عاجل