
وزير الاتصال الجزائري: المواقع الإلكترونية رأس الحربة في معركة الوعي
في خطوة تهدف إلى تمتين الجبهة الإعلامية الوطنية وتطوير قطاع الصحافة الرقمية، أشرف وزير الاتصال، زهير بوعمامة، بمقر الوزارة، على لقاء عمل موسع ضم كوكبة من مسؤولي المواقع الإعلامية الإلكترونية المعتمدة في الجزائر.
حوار مهني ومقاربة تشاركية
يأتي هذا اللقاء، الذي يندرج ضمن سلسلة لقاءات الوزير مع مختلف الفاعلين في المشهد الإعلامي، كترجمة فعلية لسياسة اليد الممدودة وقنوات الحوار المفتوحة. وقد ركز الاجتماع على الاستماع المباشر لانشغالات المهنيين وتباحث السبل الكفيلة بالارتقاء بأداء الصحافة الإلكترونية لتواكب التحولات المتسارعة التي تشهدها البلاد.
وفي كلمة له بالمناسبة، أثنى بوعمامة على “العمل الجبار” الذي تؤديه المواقع الإلكترونية، مؤكداً أنها باتت خط الدفاع الأول عن مصالح الوطن، ومنبراً أساسياً لإبراز جهود مؤسسات الدولة في دفع عجلة التنمية الشاملة.
دعم رئاسي وتأطير قانوني
من جانبهم، أشاد مسؤولو المواقع الإلكترونية بالمقاربة التي انتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تجاه الإعلام الرقمي. وثمن الحاضرون المكاسب التي تحققت من خلال سن قوانين تنظيمية حديثة وفرت الدعم المادي والمعنوي اللازمين لضمان استدامة هذه المؤسسات، بما يخرجها من دائرة الهشاشة إلى رحاب الاحترافية والاستقرار الاقتصادي.
الإعلام في قلب “معركة الوعي”
ولم يخلُ اللقاء من البعد الاستراتيجي، حيث أجمع الحاضرون على الدور المحوري للإعلام الوطني في خوض “معركة الوعي”. وأكد المجتمعون أن الجزائر، المتسلحة بوعي شعبها وتماسك مؤسساتها، تقف اليوم من موقع قوة في وجه الحملات الممنهجة والمخابر الخارجية التي تحاول يائسة استهداف الجبهة الداخلية.
وفي ختام اللقاء، شدّد الوزير على المسؤولية الوطنية والأخلاقية الجسيمة التي تقع على عاتق وسائل الإعلام الإلكترونية في المساهمة في بناء منظومة إعلامية قوية ومتماسكة، تضمن حق المواطن الجزائري في الوصول إلى المعلومة الموثوقة والآنية. كما أكد بوعمامة على ضرورة العمل بفعالية قتالية للتصدي لخطابات التضليل والأخبار الكاذبة عبر مجابهتها بالمعطيات الموضوعية والتحليل الرصين، وذلك بهدف حماية الوعي الجماعي وترسيخ مناعة المجتمع ضد المخططات التي تحيكها مخابر التزييف في محاولة لزعزعة استقرار البلاد.



