
مستغانم.. "مسك الغنائم" وعاصمة المسرح والجمال
مستغان.. تُلقب بـ “مسك الغنائم”، وهي المدينة التي يمتزج فيها عبق التصوف بسحر البحر، وتُعد واحدة من أجمل الحواضر الساحلية في الغرب الجزائري. مدينة مستغانم هي لوحة فنية تجمع بين الفن، والتاريخ، والطبيعة العذراء.
سحر “تيجديت”: حيث يمتزج التاريخ بالروحانيات
لا يمكن فهم روح مستغانم دون زيارة حي “تيجديت” العتيق. هذا الحي ليس مجرد أزقة قديمة، بل هو مركز إشعاع روحي وتصوفي عريق. تشتهر المدينة بزواياها ومساجدها التاريخية، مما منحها طابعاً وقوراً وهدوءاً نفسياً ينعكس على وجوه سكانها المضيافين.

عاصمة الفن والركح: موطن “ولد عبد الرحمن كاكي”
مستغانم هي الرئة التي يتنفس بها المسرح الجزائري. فمنها خرج العمالقة مثل ولد عبد الرحمن كاكي وسي الجيلالي بن عبد الحليم. وتستضيف المدينة سنوياً “المهرجان الوطني للمسرح الهاوي”، الأقدم في إفريقيا، مما يجعلها قبلة للمبدعين والفنانين الذين يجدون في ركحها وفضائها الثقافي ملهماً لأعمالهم.

شواطئ ساحرة: من “صلامندر” إلى “سيدي لخضر”
تمتلك مستغانم شريطاً ساحلياً هو الأطول في الجزائر، ويتميز بتنوعه المذهل:
-
واجهة “صلامندر”: هي القلب النابض للمدينة ليلاً، حيث تجد المطاعم، والمقاهي، وأسواق السمك الطازج، وهي المكان المفضل للنزهات العائلية.
-
شاطئ “كاب إيفي” وشاطئ “سيدي لخضر”: حيث الغابات الكثيفة تعانق الرمال الذهبية، مما يوفر مناظر طبيعية تخطف الأنفاس وملاذاً للباحثين عن الهدوء والجمال الخام.

“مستالاند” (Mostaland): واجهة الترفيه الحديثة
في السنوات الأخيرة، تحولت مستغانم إلى قطب سياحي بامتياز بفضل منتزه “مستالاند”. هذا المجمع الترفيهي الضخم، الذي يضم حديقة حيوانات وألعاباً عالمية وفنادق، جعل من المدينة وجهة أولى للعائلات الجزائرية والسياح من الخارج، مما أضاف لمسة عصرية وديناميكية اقتصادية للمنطقة.

التراث الشعبي: إيقاعات “المداحات” و”الشعبي”
مستغانم مدينة الفن الأصيل، حيث يتردد صدى موسيقى “الشعبي” في مقاهيها، وتشتهر بتراث “المداحات” والبدوي الأصيل. كما أن المطبخ المستغانمي غني بأطباقه التقليدية مثل “الكسكسي بالسمك” و”التعمير”، التي تعكس كرم الضيافة الغربي.

مستغانم هي المدينة التي تمنحك كل شيء؛ السكينة في زواياها، المتعة في شواطئها، والثقافة في مسارحها. إنها “مسك الغنائم” التي تفتح ذراعيها لزوارها لتروي لهم حكاية عشق أبدية بين الإنسان والبحر.



