
وزيرة الهجرة الكندية: 1.9 مليون تأشيرة تنتهي في 2026 وسنشجع الخروج الطوعي
كندا تنهي عصر "العبور غير المراقب": نظام رقمي لتتبع مغادرة الأجانب
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في سياسة “الباب المفتوح” التي انتهجتها لسنوات، أعلنت وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، لينا متلج دياب، عن توجه الحكومة الفيدرالية لامتلاك أدوات تكنولوجية ورقمية متطورة تتيح تتبع مغادرة أصحاب التأشيرات المؤقتة للبلاد.
سد “الثغرة المعلوماتية” في الحدود
وأكدت الوزيرة دياب في تصريحات صحفية اليوم، أن كندا تفتقر حالياً إلى آلية بسيطة ودقيقة لحساب عدد المقيمين المؤقتين (طلاب وعمال) الذين يغادرون البلاد فعلياً بعد انتهاء صلاحية تأشيراتهم. وقالت: “هناك عدد من الدول حول العالم تقوم بالفعل بتتبع حركات الخروج، وأعتقد أننا بحاجة للقيام بذلك أيضاً لضمان استدامة نظامنا”.
وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه بيانات وزارة الهجرة عن رقم ضخم، حيث من المقرر أن تنتهي صلاحية ما يقرب من 1.9 مليون تأشيرة مؤقتة خلال العام الجاري 2026، بعد أن سجل العام الماضي انتهاء صلاحية أكثر من 2.1 مليون تأشيرة.
“السيطرة والاستدامة” كأولوية قصوى
يأتي هذا القرار ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليل نسبة المقيمين المؤقتين في كندا إلى أقل من 5% من إجمالي السكان بحلول عام 2027. وقد وضعت الحكومة أهدافاً منخفضة لاستقبال الوافدين الجدد، حيث تم تحديد سقف 385,000 مقيم مؤقت لعام 2026، مقارنة بالأرقام المرتفعة التي سجلتها السنوات الماضية.
وصرحت الوزيرة بلهجة حازمة: “نحن نعيد السيطرة إلى نظام الهجرة الخاص بنا، ونعود به إلى مسار الاستدامة”.
الرقابة على طلبات اللجوء
المقترح الجديد لا يهدف فقط إلى الإحصاء، بل إلى مواجهة ظاهرة استغلال التأشيرات المؤقتة كبوابة خلفية للبقاء غير القانوني أو طلب اللجوء. وأشارت تقارير برلمانية إلى أن عام 2024 شهد تقديم أكثر من 112 ألف صاحب تأشيرة مؤقتة و22 ألف طالب لجوء لطلبات حماية، في حين لم تمنح كندا الموافقة إلا لنسبة ضئيلة (14% و20% على التوالي)، مما يضع ضغطاً هائلاً على النظام القضائي والإداري.
التحول نحو “الإقامة الدائمة” لمن هم بالداخل
ورغم هذا التشديد، تظهر السياسة الكندية الجديدة ميلاً “انتقائياً”؛ حيث تهدف الحكومة في عام 2026 إلى تسريع تحويل نحو 33 ألف عامل مؤقت موجودين بالفعل داخل البلاد ويساهمون في الاقتصاد ويدفعون الضرائب إلى “مقيمين دائمين”، كبديل عن جلب وافدين جدد من الخارج، وذلك لضمان عدم زيادة الضغط على سوق الإسكان والخدمات العامة.



