
الراي الجزائري في باريس بصوت الفنان مهدي اكسور
في ليلة امتزج فيها الحنين بعبق الحداثة، احتضن المركز الثقافي الجزائري بباريس تظاهرة فنية مميزة احتفاءً بموسيقى “الراي” كإرث ثقافي عالمي. وقد كان نجم السهرة الفنان مهدي اكسور، الذي قدم عرضاً استثنائياً أثبت من خلاله أن هذا الفن لا يزال حيوياً وقادراً على تجديد نفسه.
جسر ثقافي بين ضفتين
لم يكن الحفل مجرد أداء موسيقي عابر، بل جاء في إطار تكريم “أغنية الراي” بعد تصنيفها ضمن التراث العالمي غير المادي. وقد اختار المركز مهدي اكسور لتمثيل الجيل الجديد الذي يحمل شعلة هذا الفن، حيث نجح في المزج بين الإيقاعات التقليدية واللمسات الموسيقية المعاصرة التي تميز أسلوبه الخاص.

أداء يلامس الوجدان
اعتلى اكسور المسرح وسط تفاعل جماهيري كبير من أبناء الجالية الجزائرية ومحبي الموسيقى العالمية من الفرنسيين. وقدم باقة من أشهر أغانيه التي تعكس الهوية الجزائرية بروح عصرية، متنقلاً بين الألحان العاطفية والأنغام الحماسية التي جعلت قاعة المركز الثقافي تهتز على وقع التصفيق.

وأشاد الحاضرون بمستوى التنظيم وبالطاقة الإيجابية التي بثها الفنان في القاعة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تساهم في تعزيز الروابط الثقافية والحفاظ على الذاكرة الفنية الجزائرية في المهجر.
واختتم الحفل على وقع أنغام “الراي” الأصيلة، تاركاً خلفه صدىً طيباً يؤكد أن المركز الثقافي الجزائري بباريس سيبقى دائماً منارة تشع بالفن والإبداع الجزائري، وأن فنانين مثل مهدي اكسور هم خير سفراء لهذا التراث المتجدد.




