حيداوي يؤكد على استراتيجية "التحصين الرقمي" لحماية الشباب من الآفات الاجتماعية
أشرف السيد مصطفى حيداوي، وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مساء اليوم الأحد، بالحظيرة التكنولوجية بسيدي عبد الله، على اختتام فعاليات “المنتدى الوطني حول وقاية الشباب من الآفات الاجتماعية في العصر الرقمي”. جرت مراسم الاختتام بحضور السيدة مريم بن مولود، الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، إلى جانب ممثلين عن هيئات وطنية وأعضاء من المجلس الأعلى للشباب.
منصة للحوار حول تحديات الرقمنة
شهد الحفل الختامي أجواءً تنظيمية عالية المستوى، عكست الوزن الذي توليه الدولة لمخرجات هذا المنتدى، الذي نظمته “اللجنة الاجتماعية والتضامن ووقاية الشباب من الآفات الاجتماعية” بالمجلس الأعلى للشباب. وقد مثّل الحدث فضاءً جامعاً للنقاش المعمق حول التحديات الأمنية والاجتماعية التي تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة، وبحث السبل الكفيلة بترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للفضاء السيبراني.
تكامل الجهود.. رؤية استراتيجية للوقاية
وفي كلمته الختامية، شدد السيد مصطفى حيداوي على أن هذا المنتدى ليس مجرد نشاط عابر، بل هو “محطة استراتيجية” تهدف إلى:
-
توحيد الرؤى: سد الفجوة بين مختلف القطاعات والمؤسسات لضمان تكامل الجهود.
-
بناء المقاربات: صياغة حلول وقائية فعّالة تستجيب لتطلعات الشباب الجزائري.
-
حماية القيم: مواءمة التطور التكنولوجي مع الحفاظ على المبادئ والقيم المجتمعية الأصيلة.
الشباب كشريك في الحل لا مجرد مستهدف
وأبرز الوزير في سياق حديثه الدور المحوري الذي يلعبه الشباب في إنجاح السياسات العمومية المرتبطة بالتحول الرقمي. وأكد حيداوي أن التحصين الحقيقي يبدأ من “إشراك الشباب أنفسهم في صياغة الحلول”، داعياً إلى تعزيز آليات التأطير والتكوين المستمر، لتمكين هذه الفئة من مواجهة الآفات الاجتماعية المستجدة التي قد يتسلل منها الخطر عبر الوسائط الرقمية.
نحو بيئة رقمية آمنة
يأتي هذا المنتدى في وقت تسارع فيه الجزائر خطواتها نحو الرقمنة الشاملة، حيث خلص المشاركون إلى ضرورة وضع آليات استباقية تحمي الفئات الهشة رقمياً، وتدفع بالشباب ليكونوا قاطرة للتنمية الاجتماعية والتقنية، بعيداً عن مخاطر الاستغلال أو الآفات المرتبطة بالفضاء الافتراضي.



