لقاء جزائري-مصري لتسريع التعاون العلمي بين المؤسسات الدينية
استقبل عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، بمقر العمادة، سفير جمهورية مصر العربية بالجزائر، عبد اللطيف اللايح، في لقاء خُصص لبحث آفاق التعاون العلمي والثقافي بين الصرحين الحضاريين في البلدين الشقيقين.
رسالة جامع الجزائر: تكامل بين العلم والتزكية
خلال اللقاء الذي جاء بطلب من الجانب المصري، استعرض الشيخ القاسمي الرسالة الحضارية التي يحملها جامع الجزائر، مسلطاً الضوء على التكامل الفريد بين هياكله. وأبرز العميد دور “المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية (دار القرآن)”، مشيراً إلى شرطها الأساسي المتمثل في ختم القرآن الكريم، وهو ما يجسد نهج الجامع في الجمع بين الرسوخ المعرفي والتزكية الروحية. كما أشاد بالدور الذي يلعبه المركز الثقافي في تنشيط الساحة الفكرية عبر الندوات التخصصية الكبرى.
وفاء للتاريخ المشترك
وفي وقفة استذكارية، شدد عميد جامع الجزائر على عمق الروابط التاريخية وأواصر التضامن التي تجمع الجزائر بمصر، مؤكداً أن الشعب الجزائري يحفظ بتقدير وإجلال المواقف المصرية التاريخية، لا سيما الدعم الأخوي الذي قدمته مصر إبان ثورة التحرير المباركة.
جسور التعاون مع الأزهر والحواضر العلمية
وعن الرؤية المستقبلية، أكد الشيخ القاسمي سعي جامع الجزائر لتمتين جسور التعاون مع كبرى القلاع العلمية في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها الأزهر الشريف. وأوضح أن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية الجامع للانفتاح على المؤسسات العريقة، استكمالاً لمسار الاتفاقيات المبرمة سابقاً مع “جامعة الزيتونة” بتونس و”الجامعة الإسلامية العالمية” بماليزيا، بهدف تبادل الخبرات وتنسيق الجهود لنشر قيم الوسطية.
إشادة مصرية: صرح شامخ لتحصين المنطقة
من جانبه، أثنى السفير المصري، عبد اللطيف اللايح، على التميز الحضاري لجامع الجزائر، واصفاً إياه بالصرح الشامخ الذي تحول في وقت قياسي إلى منارة عالمية للإسلام. وأعرب السفير عن التزامه بالعمل على تسريع وتيرة التعاون العلمي والمؤسساتي مع المؤسسات المصرية، وعلى رأسها جامع الأزهر، مؤكداً أن تحصين المنطقة من تيارات الغلو والتطرف يتطلب تكاتفاً وثيقاً بين هذه القلاع العلمية الرصينة.



