العالم

تقارير دولية تكشف عن تحولات جذرية في قوانين اللجوء والترحيل القسري

يشهد المشهد الدولي اليوم تحولاً جذرياً في كيفية تعاطي القوى الغربية مع ملف الهجرة غير الشرعية، حيث برزت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة كواجهتين رئيستين لهذا الصراع الذي يمزج بين القرارات السيادية والضوابط القانونية.

وفي واشنطن، تصاعدت حدة التوتر بين الإدارة الأمريكية والسلطة القضائية الفيدرالية، حيث أفادت تقارير وكالة “أسوشيتد برس” بوجود حالة من التمرد القضائي غير المسبوق ضد حملات الترحيل الجماعي، فبينما تسعى الحكومة لتسريع وتيرة إخراج المهاجرين غير النظاميين، أصدرت قاضية فيدرالية في كاليفورنيا قراراً يصف سياسة الاحتجاز الإلزامي بأنها غير قانونية، مما أدى إلى موجة من الدعاوى القضائية التي تتهم الإدارة بتجاهل الأوامر القضائية الصريحة.

وترى الحكومة من جانبها أن هذه القرارات تعيق قدرتها على تأمين الحدود، مؤكدة أن الولاية القضائية للمحاكم الإدارية التابعة لوزارة العدل تمنحها مرونة أكبر في تنفيذ قرارات الترحيل بعيداً عن التدخلات الفيدرالية، مما وضع المهاجرين المحتجزين في قلب دوامة قانونية معقدة بانتظار حسم هذا النزاع الدستوري.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، كشفت وزارة الداخلية البريطانية اليوم عن ملامح إستراتيجيتها الجديدة التي وصفتها بالتاريخية لتقليص جاذبية المملكة المتحدة كوجهة للهجرة غير الشرعية.

وأعلنت الحكومة البريطانية عن نجاحها في منع عشرات الآلاف من محاولات العبور عبر قوارب المانش، بالتوازي مع تنفيذ عمليات ترحيل واسعة طالت قرابة ستين ألف شخص منذ منتصف عام 2024. ولم تكتفِ لندن بالتشديد الأمني، بل أقرّت حزمة إصلاحات بنيوية استهدفت تقليص الحوافز الممنوحة لطالبي اللجوء، ومن أبرزها إلغاء الدعم المالي الحكومي للأفراد الذين يمتلكون القدرة البدنية على العمل ويرفضون الفرص المتاحة، بالإضافة إلى تقليص المسارات القانونية المتاحة للاستئناف لضمان سرعة التنفيذ.

هذا التوجه المتشدد في كل من واشنطن ولندن يعكس مناخاً عالمياً عاماً يسعى لفرض سيطرة مطلقة على الحدود، وهو ما أدى في المقابل إلى انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية التي ترى في هذه الإجراءات تقويضاً لحقوق الإنسان الأساسية والتزامات الدول تجاه طالبي اللجوء الفارين من النزاعات.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
قصص
الحدث
غيوم متفرقة 9°C
آخر خبر
عاجل