
مؤتمر ميونخ للأمن 2026: "أنظمة الهجرة المنهارة" تتحول إلى تهديد أمني عالمي
تصدر ملف الهجرة أجندة مؤتمر ميونخ للأمن الذي انطلقت فعالياته اليوم، حيث أطلقت مديرة المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، إيمي بوب، تحذيراً شديد اللهجة من مغبة استمرار “انهيار أنظمة الهجرة” الدولية.
وأكدت بوب في خطابها أن غياب المسارات القانونية الواضحة والآمنة لم يعد مجرد أزمة إنسانية، بل تحول إلى ثغرة أمنية تزيد من مخاطر الاستغلال والاتجار بالبشر وتؤثر مباشرة على السلم والتماسك الاجتماعي في الدول المضيفة.
ودعت المنظمة الحكومات والقطاع الخاص إلى الانتقال من منطق “إدارة الأزمات” إلى منطق “الاستثمار في الأنظمة”، مشددة على أن الهجرة المنظمة هي المحرك الوحيد لتعويض “أزمة الخصوبة” ونقص العمالة التي بدأت تضرب الاقتصادات الأوروبية الكبرى.
وفي سياق التحولات الهيكلية، تشير التوقعات الاقتصادية الصادرة اليوم إلى أن عام 2026 قد يشهد لأول مرة “هجرة صافية سلبية” في بعض القوى العظمى، نتيجة سياسات الحظر والتدقيق المشدد. ورغم هذا الانكماش في التدفقات، فإن المحركات الأساسية للهجرة، مثل التغير المناخي والاضطرابات الاقتصادية لا تزال في تصاعد، مما يضع المجتمع الدولي أمام مفارقة صعبة، فبينما تسعى الدول لتأمين حدودها بأسوار قانونية وعسكرية، يفرض الواقع الديموغرافي والاقتصادي ضرورة وجود يد عامة مهاجرة لضمان استمرار النمو.
ويبقى الرهان في عام 2026 معلقاً على قدرة القوى الدولية في الموازنة بين “السيادة الوطنية” و”الواقعية الاقتصادية” في عالم يتحرك أفراده بحثاً عن الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.



