
العواصف تفرض منطق التأجيل من كندا إلى المطارات الأوروبية
تصدرت “كابوس الطيران” عناوين الصحافة الدولية اليوم السبت، حيث سجلت مطارات كبرى في كندا وأوروبا أرقاماً قياسية في عدد الرحلات المؤجلة والملغاة نتيجة عاصفة شتوية “قاسية” لم تتوقف منذ 51 يوماً عن شل حركة الملاحة الجوية.
وفي مطارات تورونتو وهامبورغ، يواجه آلاف المسافرين حالة من الانتظار المفتوح بعد إلغاء وتأجيل أكثر من 580 رحلة خلال الساعات الماضية فقط، مما تسبب في فوضى عارمة بمراكز الربط الجوي الدولية.
هذا الشلل لم يتوقف عند حدود الأحوال الجوية، بل تداخلت معه تحديات تشغيلية تتعلق بنقص الأطقم الفنية واقتراب الموعد النهائي لإضراب الطيارين في شركات كبرى مثل “طيران كندا”، مما وضع قطاع الطيران العالمي في مواجهة واحدة من أصعب أزماته منذ بداية عام 2026.
وفي أوروبا، لم يكن الوضع أفضل حالاً، حيث أعلنت مطارات فرانكفورت وروتردام عن تأجيلات واسعة في رحلات الشحن والركاب بسبب التجمد الكثيف للمدارج وانخفاض الرؤية، ما أدى إلى تحويل عشرات الرحلات نحو مطارات ثانوية وأربك جداول الهبوط الدولية.
وتكشف التقارير الميدانية المنشورة اليوم أن هذه التأجيلات كلفت شركات الطيران خسائر تقدر بملايين الدولارات نتيجة تعويضات الركاب وإعادة جدولة الخدمات اللوجستية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا النمط الجوي المتقلب سيجبر المؤسسات الدولية على إعادة النظر في معايير الانضباط الزمني، والتحول نحو استراتيجيات أكثر مرونة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الأزمات الجوية قبل وصولها إلى مرحلة الشلل التام الذي يشهده العالم اليوم.



