
إنقاذ نحو 170 مهاجرا في ثلاث عمليات منفصلة في البحر المتوسط
في ثلاث عمليات، أنقذت سفن الإغاثة نحو 170 مهاجرا في البحر الأبيض المتوسط، حسبما أعلنت المنظمات غير الحكومية المسؤولة عن السفن.
نفذت سفينتا “أوشن فايكنغ” و”أورورا” الإنسانيتين ثلاث عمليات لإنقاذ مهاجرين في البحر المتوسط، لتتم إغاثة إجمالي نحو 170 مهاجرا يوم أمس الاثنين 23 شباط/فبراير الجاري.
“أوشن فايكنغ” تنقذ 147 شخصا في عمليتين
قامت سفينة الإنقاذ “أوشن فايكنغ” بعمليتي إنقاذ في منطقة البحث والإنقاذ المالطية في البحر المتوسط، وساعدت 147 مهاجرا بوضعهم على متنها والتوجه بهم إلى مدينة ليفورنو على الشواطئ الغربية لإيطاليا، وذلك في ليلة 23 شباط/فبراير.
وكانت منصة “هاتف الإنذار” المعنية بالمهاجرين المنكوبين في البحر قد نبهت إلى وجود المهاجرين وضرورة إنقاذهم بشكل طارئ.
وكتبت منظمة “إس أو إس ميديتيراني” غير الحكومية، التي تتبع لها سفينة الإنقاذ، على إكس، تفاصيل هاتين العمليتين، وأوردت “بينما كانت سفينة ’أوشن فايكينغ’ في طريقها إلى ليفورنو بعد إنقاذ 97 شخصا الليلة الماضية، تلقى طاقمها تنبيها من طائرتنا ’ألباتروس أونو’ التي رصدت سفينة في محنة في منطقة البحث والإنقاذ المالطية. وتم إنقاذ 50 شخصا”.
والأشخاص الـ97، “الذين كان يعاني العديد منهم من الجفاف واحتاج اثنان منهم للرعاية الطبية”، وكان من بينهم 14 قاصرا. وكانوا “على متن قارب خشبي أبحر قبل يومين من زوارة في ليبيا، وكانوا يواجهون خطر الغرق في منطقة البحث والإنقاذ المشتركة بين تونس ومالطا”، حسبما أوضحت المنظمة.
وأضافت أنه “تم إبلاغ السلطات المختصة بالمعلومات وفقا للوائح الدولية والإيطالية. وأصبح 147 شخصا الآن بأمان على متن ’أوشن فايكينغ’ في طريقهم إلى ليفورنو”. حيث حددت السلطات الإيطالية أنه يجب أن تتم عملية إنزال المهاجرين في مينائها، على الرغم من أنها تبعد مسافة كبيرة عن عملية الإنقاذ، ويستلزم الوصول إليها مدة ثلاثة أيام.
“أورورا” تنقذ 22 شخصا
وفي عملية إنقاذ منفصلة، أنقذت سفينة “أورورا” 22 شخصا، وكان أحد الأشخاص بحالة حرجة، وكتبت منظمة “سي ووتش أنترناسيونال” غير الحكومية، التي تتبع لها سفينة الإنقاذ، على إكس إن الشخص كان يحتاج “إلى إجلاء فوري طبي” وإن طائرة “ألباتروس” التابعة لمنظمة “إس أو إس ميديتيرانيه أنترناسيونال” قدمت الدعم الجوي للقيام بعملية الإنقاذ.
وتُنفذ طائرة “ألباتروس” بالتعاون مع “مبادرة الطيارين الإنسانيين” أو (HPI) منذ كانون الأول/ديسمبر 2025، مهمة المراقبة الجوية، ما يُسهل رصد القوارب المنكوبة وتنبيه السلطات وسفن الإنقاذ المدنية وخفر السواحل بسرعة.
وتشتكي المنظمات الإنسانية مرارا من أن السلطات الإيطالية تضيق على عملها الإغاثي بتحديد موانئ بعيدة جدا عن عمليات الإنقاذ، ما يهدر الطاقة والجهد ويعرض المهاجرين إلى مخاطر إضافية.
ولامت المنظمة سياسات الاتحاد الأوروبي على حدودها والتي تتسبب بحدوث مآسي في البحر المتوسط، وخصوصا إيلاء خفر السواحل الليبي مهمة البحث والإنقاذ للمهاجرين والذي تعرض لانتقادات مرارا بأنه يصد المهاجرين كما تم تسجيل حالات إطلاق نار نحو المهاجرين وحتى سفن الإنقاذ. وكتبت “مهما كان المبلغ الذي يدفعه الاتحاد الأوروبي للميليشيات الليبية لاعتراض الأشخاص الذين يسعون إلى الأمان”، فسوف تستمر عمليات الإنقاذ.



