
في مشهد يعكس حيوية الجالية الجزائرية المقيمة في بلجيكا وقدرتها على مد جسور التواصل الحضاري، شهدت مدينة “غنت” الواقعة في إقليم الفلاندر الشرقي مأدبة إفطار جماعي متميزة.
تأتي هذه المبادرة التي نظمتها جمعية “DZ ACADEMIE VLAANDEREN” في إطار النشاطات المكثفة التي تسهر عليها الجمعيات الجزائرية خلال شهر رمضان المبارك، وتحت رعاية ومتابعة مستمرة من المصالح القنصلية الجزائرية ببلجيكا لتعزيز الروابط بين أبناء الجالية ووطنهم الأم من جهة، وبينهم وبين مجتمع الإقامة من جهة أخرى.
موعد مع الأصالة والتقاسم الإنساني
لقد تجاوز هذا اللقاء الرمضاني كونه مجرد تجمع اجتماعي عابر، ليتحول إلى فضاء مفتوح للتلاقي الإنساني والتقاسم الأخوي. حيث اجتمعت العائلات الجزائرية المقيمة في مدينة “غنت” حول مائدة واحدة، مستحضرةً أجواء رمضان في الجزائر بكل تفاصيلها الدافئة وتقاليدها العريقة.
ولم يقتصر الحضور على أبناء الجالية فحسب، بل شهدت المأدبة مشاركة لافتة لعائلات بلجيكية لبت الدعوة لمشاركة جيرانهم الجزائريين هذه اللحظات الروحانية، مما أضفى طابعاً من الألفة والانسجام العابر للحدود والثقافات.
الدبلوماسية الشعبية في قلب إقليم الفلاندر
وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري الذي تلعبه الجمعيات الجزائرية، بالتنسيق مع القنصلية، في تجسيد مفاهيم “الدبلوماسية الشعبية”. فمن خلال فتح الأبواب أمام المجتمع البلجيكي لاكتشاف قيم الشهر الفضيل وتذوق كرم الضيافة الجزائري، تساهم هذه الفعاليات في كسر الصور النمطية وترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك.
وقد سادت القاعة أجواء من الحميمية والفرينة، حيث تبادل الحضور أطراف الحديث حول أهمية هذه اللقاءات في تعزيز الاندماج الإيجابي مع الحفاظ على الهوية الوطنية الأصيلة، مؤكدين أن الجالية الجزائرية تظل دوماً واجهة مشرفة لبلادها في المحافل الدولية والاجتماعية.







