
فرنسا: تزايد لجوء الأجانب للمحاكم بسبب التأخير أو التعطيل في منح تصاريح الإقامة
تتولى “الإدارة الرقمية للأجانب في فرنسا” (ANEF) مسؤولية رقمنة الإجراءات الإدارية المتعلقة بالهجرة. وتغطي المنصة الإلكترونية الآن غالبية الإجراءات الأساسية للإقامة القانونية في فرنسا. ولكن بين أعطال الحاسوب والعقبات الإدارية ونقص الاستجابة البشرية، غالبا ما يتحول استخدام الخدمات الرقمية إلى كابوس للأجانب في فرنسا.
تُعيق هذه الأعطال العديدة المهاجرين من حجز المواعيد في المحافظة، أو تجديد وثائقهم، أو حتى الإبلاغ عن تغيير في العنوان أو الوضع العائلي، ما يجعلهم في وضع “غير نظامي”. ومع ذلك، فبدون الحصول على هذه الوثائق في الوقت المحدد، يُخاطر الأجانب بفقدان وظائفهم أو استحقاقاتهم الاجتماعية.
لو كان لدينا منصة فعالة، لما اضطررنا للجوء إلى المحاكم لتفعيل زر واحد. علينا أن نُدرك أن هذا هو واقعنا اليوم: أحيانا نُضطر إلى اتخاذ إجراءات قانونية لأن زرا ما على الموقع الإلكتروني لا يعمل. أحيانا يكون السبب هو عدم التعرف على أرقام هوية الأجانب، أو حتى مجرد تغيير في العنوان لم يُسجل على المنصة الإلكترونية. هذه الأمور البسيطة هي التي تُشلّ النظام بأكمله في نهاية المطاف.
والمشكلة الأخرى هي عدم استجابة المحافظات. فبعد مراسلة المحافظات بكل الوسائل الممكنة دون تلقي رد، لا يجد الأجانب خيارا سوى اللجوء إلى القضاء. اللجوء إلى المحكمة ليس قرارا يُتخذ باستخفاف، ولكن في بعض الأحيان لا توجد خيارات أخرى.
وتتعلق الطعون الأخرى ببطء معالجة الطلبات. لدى المحافظة مهلة قانونية مدتها أربعة أشهر للرد على معظم طلبات تصاريح الإقامة، ولكن في هذه الأيام، تستغرق هذه الطلبات شهورا. لذا، نضطر أيضا إلى اللجوء إلى المحكمة للحصول على رد.



