
إجراءات أكثر صرامة لمراقبة الهجرة في كل من البوسنة والهرسك وكرواتيا
أعلنت السلطات الكرواتية مؤخرا عن خططها لإنشاء مركز استقبال للمهاجرين في موقع قاعدة جوية عسكرية سابقة، على مقربة من حدودها مع البوسنة والهرسك.
وتُعدّ كل من كرواتيا والبوسنة والهرسك محطتين رئيسيتين على ما يُعرف بـ “طريق البلقان” للمهاجرين القادمين من تركيا، مرورا باليونان، وصولا إلى دول البلقان.
ووفقا لبيانات المركز القانوني الكرواتي، التي نشرها المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين (ECRE) وقاعدة بيانات معلومات اللجوء (AIDA)، يوجد في كرواتيا حاليا مركزان لاستقبال طالبي اللجوء، أحدهما في العاصمة زغرب والآخر في كوتينا.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية 900، 600 في زغرب و300 في كوتينا. قوبلت هذه الخطط بمعارضة من قبل سياسيين محليين والسكان على جانبي الحدود.
تعزيز وجود فرونتكس على الحدود البوسنية الكرواتية
أعلنت وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس عن تعزيز وجود ضباطها في البوسنة والهرسك للمساعدة في إدارة الهجرة عند هذا المفترق الحيوي على طريق البلقان.
وكانت فرونتكس قد نشرت بالفعل نحو 80 ضابطا في البوسنة والهرسك بعد إعلانها عن تركيز أكبر على تلك المنطقة في خريف العام الماضي 2025. والآن، وفقا لصحيفة بروكسل تايمز الصادرة يوم الأربعاء (4 مارس/آذار)، من المقرر أن يرتفع العدد إلى 116 ضابطا.
وجاء هذا الإعلان خلال زيارة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى البوسنة والهرسك للمنطقة. وزار السفير لويجي سوريكا معبر بيجاكا الحدودي الدولي برفقة نائب وزير الأمن البوسني إيفيكا بوسنياك ومدير شرطة الحدود ميركو كوبريساكوفيتش، حسبما أفادت صحيفة بروكسل تايمز.
ونُظمت هذه الزيارة في إطار التركيز المتزايد على الإدارة المتكاملة للحدود بين البوسنة وكرواتيا. وقيل بأن سوريكا قد اطلع على العمليات الميدانية، بما في ذلك مراقبة الحدود، وكشف تزوير الوثائق، والعمليات المشتركة مع شرطة الحدود البوسنية.
وأكد نائب وزير الأمن، بوسنياك، أن شرطة الحدود البوسنية تعمل جنبا إلى جنب مع ضباط فرونتكس، وأن التعاون العملياتي على مستوى عال، لا سيما فيما يتعلق بمراقبة الحدود، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، ومحاربة الجريمة العابرة للحدود.
كما أشار سوريكا إلى إمكانية إنشاء مركز تنسيق وطني، ووعد بمواصلة العمل على تحليل المخاطر وآليات التعاون بين الوكالات، وفقا لما ذكرته صحيفة بروكسل تايمز.
التعاون مع الاتحاد الأوروبي
تُعدّ البوسنة والهرسك إحدى الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وجزءا من خطة الاتحاد للتوسع والنمو. وقد أكد سوريكا، يوم الخميس، على أهمية البوسنة والهرسك من حيث “الاستثمار الجيوسياسي”.
وفي منشور على منصة X، كتب سوريكا: “نعوّل على شركائنا في البوسنة والهرسك للقيام بدورهم أيضا، من خلال تنفيذ الإصلاحات اللازمة للمضي قدمًا على طريق الاتحاد الأوروبي”. ويشمل ذلك مساعدة الاتحاد الأوروبي في وضع استراتيجيات إدارة الهجرة.
وتُعتبر البوسنة والهرسك عنصرا أساسيا في هذا الصدد، نظرًا لحدودها المشتركة مع كرواتيا، العضو في الاتحاد الأوروبي. ويتجه العديد من المهاجرين، الذين يبدأون رحلتهم عبر البوسنة ثم كرواتيا، إلى سلوفينيا، ومنها إلى النمسا وإيطاليا، بهدف الوصول إلى أوروبا الغربية.



