
الجالية الوطنية عبر العالم تؤدي صلاة عيد الفطر في أجواء مفعمة بالوحدة والتآلف
في مشهد روحاني مهيب، تقاطر الآلاف من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، إلى المساجد والمراكز الإسلامية عبر مختلف قارات العالم، لأداء صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1447 هجرية، محولين ساحات الغربة إلى فضاءات تعبق برائحة الوطن وتقاليد الأجداد.
تلاحم في قلب أوروبا
من “مسجد باريس الكبير” بفرنسا، الذي شهد توافداً قياسياً للعائلات الجزائرية، إلى المراكز الثقافية في بروكسل وبرلين ومدريد، تعالت تكبيرات العيد بصوت واحد. ولم تكن الصلاة مجرد شعيرة دينية، بل تحولت إلى تظاهرة لتجديد الروابط الأخوية، حيث تبادل المصلون التهاني، مرتدين الألبسة التقليدية التي عكست تنوع التراث الجزائري من القفطان والكاراكو إلى القشابية والبرنوس.
مبادرات إنسانية تخفف وطأة البعد
تميز عيد هذا العام بتكثيف العمل التضامني، حيث أشرفت البعثات الدبلوماسية والجمعيات الجزائريّة في الخارج، مثل تنظيم فعاليات خاصة للأطفال والمرضى في المستشفيات، بهدف رسم البسمة على وجوههم ونقل أجواء “اللمّة” العائلية إلى ديار الغربة. وفي دول الخليج وكندا والولايات المتحدة، نظمت الجالية مآدب جماعية تلت صلاة العيد، جمعت المغتربين على أطباق “المقروط” و”الغريبية” والحلويات التقليدية التي لا يكتمل العيد بدونها.
بين العودة والبقاء
ورغم أن قطاعاً واسعاً من الجالية الوطنية فضل قضاء العيد في الجزائر مستفيداً من التسهيلات الحدودية والرحلات الإضافية التي سُجلت في الأيام الأخيرة، إلا أن الذين تعذر عليهم السفر خلقوا “جزائراً مصغرة” في مدن إقامتهم، مؤكدين أن المسافات لا يمكن أن تمحو عمق الانتماء.



