
تسهيلات غير مسبوقة في قانون التسوية الإسباني 2026 للمهاجرين
حملت المسودة الثالثة لقانون التسوية الاستثنائية لعام 2026 في إسبانيا مستجدات هامة وتسهيلات إجرائية واسعة تهدف إلى تبسيط عملية تسوية وضعية المهاجرين، خاصة فيما يتعلق بوثيقتي السجل العدلي وجواز السفر.
وتضع المسودة الجديدة شرطاً أساسياً بخلو سجل المتقدم من السوابق العدلية في إسبانيا، وبلده الأصلي، والدول التي أقام فيها خلال السنوات الخمس الأخيرة، إلا أنها استحدثت آليات مرنة لتجاوز الصعوبات الإدارية، حيث باتت الإدارة الإسبانية تتولى التحقق من السجل العدلي داخل إسبانيا تلقائياً دون إلزام المتقدم بتقديمه، بينما تم إقرار مرونة استثنائية تجاه السجل العدلي من البلد الأصلي، تتيح تقديم تصريح شرفي أو إثبات طلب الوثيقة في حال تعذر الحصول عليها، بل ويُعتد قانوناً بـ “تصريح المسؤول” في حال تجاوزت مدة انتظار الوثيقة شهراً كاملاً، كما يُعفى من تقديمه كل من أقام في إسبانيا لخمس سنوات متواصلة أو قدمه سابقاً ولم يغادر البلاد.
وفي سياق متصل، أقرت المسودة إجراءات مرنة غير مسبوقة بشأن وثائق الهوية، حيث لم يعد سريان مفعول جواز السفر شرطاً إجبارياً للتقديم، إذ تُقبل الجوازات منتهية الصلاحية بصفة رسمية في ملف التسوية. كما وسع القانون الجديد دائرة الوثائق المقبولة لتشمل وثائق السفر وشهادات التسجيل لمن لا يملكون جوازات سفر، مع إتاحة إمكانية إثبات الهوية بوسائل قانونية بديلة، شريطة توفر حد أدنى من إثبات الهوية يمنع التقديم بدون أي وثيقة.
وتعكس هذه التحديثات رغبة المشرع الإسباني في تقييم كل حالة على حدة، حيث لم يعد وجود تقرير أمني يعني الرفض التلقائي، مما يفتح باب الأمل أمام فئات واسعة من المهاجرين لتسوية وضعيتهم القانونية حتى في ظل غياب بعض الوثائق التقليدية الصعبة الاستخراج.




