العالم

انفراج في أزمة "تراخيص الإقامة" بفرنسا: لوران نونيز يعلن خطة شاملة لإنهاء طوابير الانتظار في المحافظات

كشف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، عن ملامح “خطة ضخمة” تهدف إلى إصلاح جذري في منظومة معالجة ملفات الأجانب داخل المحافظات (Préfectures)، مؤكداً عزم الحكومة على تقليص الآجال الزمنية الطويلة التي باتت تؤرق المهاجرين وتتسبب في تعقيدات قانونية واجتماعية خطيرة.

تعزيزات بشرية ورفع للميزانية

وفي حوار خص به صحيفة “أويست فرانس” (Ouest-France)، أعلن نونيز عن تقديم مقترح لرئيس الحكومة يتضمن توظيف 500 موظف إضافي بشكل مستعجل لدعم أقسام “الإقامة” في مختلف المحافظات. وأوضح الوزير أن هذا الإجراء سيرفع من الإمكانيات البشرية المعبأة لهذه المهمة بنسبة 20%، وهو ما من شأنه أن يسرع وتيرة دراسة الطلبات وتجديد التراخيص التي شهدت تأخراً قياسياً في الآونة الأخيرة.

تسهيلات إدارية لحماية “حقوق المهاجرين”

ولم تقتصر الخطة على الجانب البشري فحسب، بل شملت إجراءات تقنية وإدارية لتخفيف الضغط على المراجعين والموظفين معاً، وأبرزها:

  • تمديد صلاحية البصمات البيومترية: حيث سيتم رفع مدة صلاحيتها من 5 سنوات إلى 10 سنوات، مما يقلل من حاجة المهاجرين للتنقل المتكرر للمحافظات لأخذ البصمات.

  • إلغاء إجبارية التصريح بتغيير العنوان: بالنسبة للحاصلين على إقامات طويلة الأمد، وهو إجراء كان يستهلك وقتاً إدارياً كبيراً دون جدوى أمنية حقيقية.

منع “القطيعة القانونية” وفقدان العمل

وشدد وزير الداخلية على أن الهدف الأسمى من هذه التسهيلات هو “تجنب حدوث قطيعة في الحقوق” (Rupture de droits) للمتقدمين بالطلبات. وأشار نونيز بوضوح إلى أن التأخير في تجديد الإقامات يؤدي في حالات كثيرة إلى فقدان المهاجرين لوظائفهم بسبب انتهاء صلاحية وثائقهم قبل صدور النسخ الجديدة، مؤكداً: “هذا ما نريد تجنبه تماماً؛ فالأمن لا يتعارض مع سلاسة الإجراءات وحماية استقرار الأفراد المهني”.

تأتي هذه التحركات في وقت سجلت فيه فرنسا رقماً قياسياً في عدد تصاريح الإقامة سارية المفعول، والتي تجاوزت 4.5 مليون تصريح، مما وضع ضغطاً هائلاً على الجهاز الإداري الفرنسي ودفع الحكومة للبحث عن حلول عملية بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية التقليدية.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
قصص
الحدث
غيوم متفرقة 15°C
آخر خبر
عاجل