العالم

كندا تفتح أبواب "المواطنة بالنسب": ملايين الأشخاص أمام فرصة الحصول على جواز سفر ثانٍ

في خطوة تشكل تناقضاً صارخاً مع سياسات التضييق التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية، دخلت التعديلات الجديدة على قانون الجنسية الكندي (المعروف بـ Bill C-3) حيز التنفيذ الكامل، فاتحةً الطريق أمام مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم، لا سيما في الولايات المتحدة، للمطالبة بالجنسية الكندية عبر أجدادهم. هذا التحول التشريعي، الذي جاء استجابة لقرارات قضائية اعتبرت القيود السابقة “غير دستورية”، ألغى نهائياً ما كان يُعرف بـ “حد الجيل الأول”، وهو القانون الذي كان يمنع انتقال الجنسية إلى الأحفاد المولودين خارج كندا إذا كان آباؤهم قد وُلدوا خارجها أيضاً.

وتشير التقارير الميدانية والقانونية إلى إقبال غير مسبوق من الجانب الأمريكي، حيث يجد ملايين الأمريكيين ممن لديهم جذور كندية أنفسهم اليوم مواطنين “تلقائيين” بموجب القانون الجديد، ولا ينقصهم سوى التقدم بطلب للحصول على شهادة المواطنة. وتسمح القواعد المحدثة باستعادة الجنسية بأثر رجعي لسلسلة النسب بأكملها، مما يعني أن الشخص يمكنه إثبات حقه في المواطنة حتى لو كان جده هو آخر من وُلد على الأراضي الكندية، وهو ما يوفر “طوق نجاة” قانونياً لمن يبحثون عن خيارات بديلة للإقامة والعمل في ظل التوترات السياسية والقوانين المتشددة التي تشهدها المنطقة.

وعلى الرغم من التسهيلات الواسعة للمولودين قبل ديسمبر 2025، إلا أن القانون وضع إطاراً لضمان “الارتباط الفعلي” بالأمة للأجيال القادمة، حيث يشترط على الآباء الكنديين المولودين في الخارج قضاء ثلاث سنوات على الأقل داخل كندا قبل ولادة أطفالهم ليتمكنوا من توريث الجنسية لهم مستقبلاً. هذا التوازن بين الانفتاح والارتباط الوطني يعزز من مكانة كندا كوجهة جاذبة للاستقرار، ويحول “المواطنة بالنسب” من مجرد إجراء إداري إلى أداة سيادية قوية تزيد من نفوذ الجواز الكندي في القارة الأمريكية وخارجها.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
قصص
الحدث
سماء صافية 30°C
آخر خبر
عاجل