
سواحل "ألميريا" الإسبانية تتحول إلى مقبرة مفتوحة
تخيم حالة من الحزن والترقب على السواحل الجنوبية لإسبانيا، بعد أن أعلنت السلطات المحلية عن انتشال سبع جثث لمهاجرين “غير نظاميين” قبالة شواطئ مدينة “ألميريا” خلال الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه المأساة في وقت تشهد فيه الرحلات عبر البحر الأبيض المتوسط تصاعداً خطيراً في أعداد الضحايا والمفقودين.
تسلسل المأساة
بدأت فصول هذه الواقعة المؤلمة حين عُثر على الجثة الأولى فوق رمال شاطئ “روكيتاس دي مار”. ومنذ ذلك الحين، واصلت فرق الحرس المدني الإسباني عمليات التمشيط والبحث، لتنتشل جثثاً أخرى في نقاط متفرقة، كان آخرها صباح السبت 2 ماي في مياه منطقة “كابو دي غاتا”.
ورغم عدم تحديد هويات الضحايا بدقة حتى الآن، إلا أن المؤشرات الأولية ترجح تعرض قاربهم للغرق أثناء محاولة العبور من السواحل الجزائرية.
أرقام مرعبة وتحديات ميدانية
لا تقتصر هذه الفاجعة على سواحل ألميريا فحسب، بل تمتد لتشمل المناطق المجاورة؛ حيث انتشل طاقم سفينة سياحية قبل أيام قليلة خمس جثث أخرى قبالة سواحل “موريسيا”، مما يرفع حصيلة الضحايا في المنطقة إلى مستويات مقلقة خلال فترة وجيزة.
وتشير الإحصائيات الأممية الأخيرة إلى أن ما يقارب 3000 مهاجر تمكنوا من الوصول إلى إسبانيا عبر هذا الطريق منذ مطلع العام الجاري وحتى منتصف أبريل الماضي، لكن الثمن كان باهظاً، حيث تتحدث المنظمات الحقوقية عن تضاعف مخيف في أعداد الوفيات والمفقودين مقارنة بالأعوام السابقة.
واقع يفرض التحرك
يرى مراقبون أن نشاط طريق الهجرة نحو إسبانيا بات يتصدر المشهد الأمني والإنساني في حوض المتوسط، وسط انتشار مقاطع فيديو لعمليات وصول جماعية على الشواطئ، يقابلها واقع مأساوي تحت مياه البحر يخطف أرواح المئات من الشباب الحالمين بـ “الجنة” على الطرف الآخر.
وتواصل السلطات الإسبانية حالياً تحقيقاتها لجمع عينات الحمض النووي (DNA) وتنسيق الجهود مع الجهات المعنية لتحديد هويات الضحايا، في حين لا تزال الآمال ضعيفة في العثور على ناجين، وسط توقعات بارتفاع عدد الجثث المنتشلة في الأيام القادمة.



