صوت الجالية

شجاعة جزائري في ألمانيا.. السائق عبد الرحيم ينقذ حياة الأبرياء من "سائق مجنون" بمدينة لايبزيغ

تحولت شوارع مدينة لايبزيغ الألمانية إلى ساحة مأساة حقيقية بعد أن أقدم سائق ألماني يبلغ من العمر 33 عاماً على اقتحام حشد من المارة بسيارته بشكل جنوني، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة نحو عشرين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حادثة أثارت ذعراً واسعاً وهلعاً بين المارة.

وفي خضم هذه الأجواء المشحونة بالموت والخطر، برز اسم المواطن الجزائري “عبد الرحيم.ت”، الذي يعمل سائق سيارة أجرة في المدينة، كبطل حقيقي بعد أن تدخل بكل شجاعة واضعاً حياته على المحك لإنقاذ أرواح الأبرياء. وبرباطة جأش لافتة، لم يتردد الشاب الجزائري في مغادرة مركبته فور توقف “سيارة الموت” التي سحلت خلال مسارها رجلاً يبلغ من العمر 77 عاماً وسيدة في الـ 63، حيث سارع لمواجهة السائق الهائج وشل حركته تماماً ومنعه من إعادة تشغيل محرك السيارة، وهو ما حال دون وقوع مجزرة أكبر كانت وشيكة الحدوث لو استمر المعتدي في قيادته المتهورة.

ولم تقتصر بطولة الجزائري عبد الرحيم على إيقاف الخطر وحسب، بل أبان عن وعي إنساني وقانوني رفيع حين قام بحماية السائق المعتدي من غضب الحشود التي تجمعت حوله بغرض الفتك به، حيث نجح في السيطرة عليه وتثبيته أرضاً حتى وصول عناصر الشرطة الألمانية، مفضلاً أن يأخذ القانون مجراه رغم فظاعة الجريمة المرتكبة.

وقد حظي هذا العمل البطولي بإشادة واسعة النطاق من كبريات وسائل الإعلام الألمانية، وعلى رأسها صحيفة “بيلد” التي خصصت تقريراً مفصلاً للاحتفاء بشجاعة الرعية الجزائري، واصفة تدخله باللحظة الفاصلة التي أنقذت وسط المدينة من كارثة محققة.

وتناقلت الصحف الألمانية ووكالات الأنباء العالمية ومواقع التواصل الإجتماعي، من بينها “جمعية إسراء الجزائرية في ألمانيا” و”الجمعية الثقافية والتربوية الجزائرية الألمانية بهانوفر”، التفاصيل الحادثة وأشادوا بشهامة المهاجر الجزائري الذي لم يمنعه خطر الموت من القيام بواجبه الإنساني، ليتحول عبد الرحيم اليوم إلى رمز للفخر والاعتزاز لدى الجالية الجزائرية في ألمانيا وخارجها، مجسداً أسمى قيم الشجاعة والمسؤولية في أصعب الظروف.

       

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
قصص
الحدث
غائم جزئي 15°C
آخر خبر
عاجل