
كاتب الدولة سفيان شايب يدشن قنصلية سان فرانسيسكو ويعلن في لقائه للجالية عن إجراءات غير مسبوقة
شكل تدشين المقر الجديد للقنصلية العامة للجزائر بسان فرانسيسكو، منعطفاً حاسماً في استراتيجية الدولة تجاه أبنائها في الخارج، حيث أكد كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، أن هذا الإنجاز المؤسساتي ليس مجرد توسع إداري، بل هو “خطوة عملية نوعية ضمن توجه الدولة نحو تعزيز القرب من مواطنيها مهما تواجدوا بديار المهجر”. وأوضح شايب في كلمته أن هذا الصرح يجسد “المقاربة الجديدة التي تنتهجها الدولة في مرافقة أبنائها في الخارج وترسيخ جسور القرب معهم”، مشيراً إلى أن اختيار هذا الموقع بالذات في الساحل الغربي للولايات المتحدة يعكس رؤية مدروسة لوزن الجالية الجزائرية في واحدة من أهم المناطق الحيوية عالمياً.
وعقد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب ، لقاءً مع نخبة من الكفاءات الجزائرية البارزة والمتميزة ضمن الدائرة القنصلية لسان فرانسيسكو، وذلك بمشاركة، عبر تقنية التحاضر عن بعد من الجزائر، لوزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح.
وأوضح شايب في كلمته أن هذا تدشين مقر القنصلية الجديد بمدينة سان فرانسيسكو يجسد “المقاربة الجديدة التي تنتهجها الدولة في مرافقة أبنائها في الخارج وترسيخ جسور القرب معهم”، مشيراً إلى أن اختيار هذا الموقع بالذات في الساحل الغربي للولايات المتحدة يعكس رؤية مدروسة لوزن الجالية الجزائرية في واحدة من أهم المناطق الحيوية عالمياً.
وفي سياق تعزيز التمثيل السياسي، زف كاتب الدولة خبراً هاماً للجالية المقيمة في الأمريكيتين، معلناً أنه “ستُخصَّص لها خلال العهدة التشريعية المقبلة مقعدان برلمانيان داخل المؤسسة التشريعية”، وهو ما يترجم إرادة القيادة السياسية في إشراك مغتربينا في صنع القرار الوطني، كما شدد على التحول الرقمي الذي يشهده القطاع القنصلي، معلناً أن قنصلية سان فرانسيسكو أصبحت رسمياً ضمن “المواقع القنصلية النموذجية التي ستعتمد نظام تجديد الجوازات البيومترية عبر المنصة الرقمية”، وهي خطوة تهدف لضمان السرعة والشفافية، وتأتي بالتوازي مع مشروع تربوي طموح يتمثل في “إطلاق منصة رقمية لتعليم اللغة العربية وفق المناهج الوطنية” لربط الأجيال الناشئة بهويتها الحضارية.
وأكد سفيان شايب البعد الاستراتيجي للكفاءات الجزائرية المتواجدة في أقطاب التكنولوجيا مثل “وادي السيليكون”، واصفاً إياهم بـ “الرصيد الوطني بالغ الأهمية”، ومؤكداً أن الجزائر اليوم “في أمسّ الحاجة إلى تضافر جهود جميع أبنائها، داخل الوطن وخارجه، بما يضمن تعبئة جماعية للكفاءات والطاقات الوطنية في خدمة مشروعها التنموي”. وفي هذا الصدد، أعلن عن تنظيم “منتدى الكفاءات الوطنية بالخارج” قبل نهاية السنة الجارية، ليكون فضاءً مؤسساتياً لبناء شراكات مستدامة تساهم في النهضة الاقتصادية الشاملة.
وتأتي هذه المحطة الأساسية في إطار جولة العمل التي يقوم بها كاتب الدولة بالولايات المتحدة الأمريكية، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، حيث تواصل وزارة الشؤون الخارجية، عبر صفحتها الرسمية، توثيق هذه اللقاءات الدورية التي تهدف إلى تكريس لغة الحوار والانفتاح مع الجالية، باعتبارها امتداداً حياً للوطن وشريكاً فاعلاً في رسم مستقبل الجزائر.



