
350 طبيباً جزائرياً يرسمون آفاق المستقبل في مؤتمر فرانكفورت
حقّق المؤتمر السنوي الخامس لجمعية الأطباء الجزائريين في ألمانيا، الذي احتضنته مدينة فرانكفورت، نجاحاً باهراً ومشاركة قياسية تجاوزت 350 طبيباً وطبيبة وفدوا من مختلف الولايات الألمانية. وشكّل هذا الحدث العلمي البارز منصةً استراتيجية رفيعة المستوى لتعزيز جسور التواصل بين الكفاءات الطبية الوطنية في المهجر ومؤسسات الدولة الجزائرية، وسط إشادة واسعة بالرعاية الرسمية التي حظي بها المؤتمر.
زخم دبلوماسي ورعاية رسمية مستمرة
تجسّد الاهتمام البالغ الذي توليه السلطات الجزائرية للنخب الوطنية بالخارج في الحضور الرسمي المتميز الذي واكب أشغال المؤتمر؛ حيث شارك السيد سفيان شايب، كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، عبر تقنية التحاضر عن بعد، مؤكداً في كلمته على الدور المحوري الذي تلعبه الكفاءات المهاجرة في دعم التنمية الوطنية ونقل الخبرات الحديثة. كما تشرف المؤتمر بحضور سعادة سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى ألمانيا، السيد العربي لطروش، إلى جانب السيد فريد بنودينة، القنصل العام للجزائر بفرانكفورت.
ويعكس هذا الحضور الدبلوماسي والتمثيل الحكومي الرفيع المقاربة الاستراتيجية للدولة الجزائرية، الرامية إلى تمتين الروابط مع أبناء الجالية، وتوفير الدعم اللازم لمبادراتهم العلمية والمهنية بما يخدم ربط الكفاءات بوطنهم الأم.
برنامج علمي مكثف يواكب تحديات المهنة
وعلى مدار أيام الانعقاد، شهد المؤتمر أجندة علمية ومهنية ثرية تميزت بالعمق والتنوع؛ حيث تم تنظيم سلسلة من المحاضرات المتخصصة التي نشطها خبراء وأطباء بارزون، إلى جانب ورشات عمل تطبيقية وجلسات نقاش تفاعلية أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات الميدانية والتجارب العيادية في مختلف التخصصات الطبية الدقيقة. كما فتح المؤتمر باباً للنقاش الجاد حول التحديات المهنية والقانونية التي تواجه الأطباء الجزائريين داخل المنظومة الصحية الألمانية، واستشراف الفرص المتاحة لتطوير أدائهم.
التزام دائم بخدمة الكفاءات الوطنية
وفي ختام فعاليات هذا الحدث، أعربت جمعية الأطباء الجزائريين في ألمانيا عن خالص شكرها وعميق تقديرها لكافة المشاركين، المحاضرين، والشركاء الداعمين الذين أسهموا في إخراج هذا المؤتمر بالصورة التي تليق بسمعة الطبيب الجزائري. وجدّدت الجمعية عزمها الثابت على مواصلة المسيرة وتكثيف جهودها لخدمة الطواقم الطبية، وتعزيز مكانة الكفاءات الجزائرية في ألمانيا لتظل دائماً نموذجاً مشرفاً للتميز والعطاء.



