صوت الجالية

تشييع جثمان الشرطي الكندي من أصول جزائرية "محمد لمين بن رضوان"

رافق بعد ظهر أمس الأربعاء مئات المشيعين جثمان الشرطي محمد لمين بن رضوان إلى مثواه الأخير في مقبرة لافال التابعة للمركز الإسلامي في كيبيك (ICQ).

وقد لقي الشرطي حتفه يوم الاثنين الماضي في حادث إطلاق نار في مونتريال، أسفر أيضاً عن مقتل شخص آخر والمهاجم.

وبدأت مراسم الجنازة بصلاة في مسجد المركز الإسلامي بكيبيك (ICQ) في حي سان لوران في مونتريال.

ويبلغ الشرطي 34 عاماً من العمر، وهو أب لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات وآخر سيولد قريبا.

وكان يعمل في الشرطة منذ عام 2021، وترك وراءه والديه، وشقيقه التوأم، وشقيقتيه، وجميع معارفه.

ولم يُسمح لوسائل الإعلام بتغطية الجنازة بناءً على طلب عائلته وشرطة مونتريال. إلا أن راديو كندا الدولي تمكن من التحدث مع بعض الأشخاص الذين حضروا بالقرب من المقبرة لتقديم واجب العزاء لعائلة الشرطي.

وأوضح علي، الذي فضل عدم ذكر اسمه الكامل، أنه شعر بصدمة كبيرة إزاء مقتل الشرطي الذي تدخل لإنقاذ الأرواح.

وقال إنه شعر بأن الضابط كأحد أبنائه خاصة وأن أحدهم من نفس سنّ محمد لمين بن رضوان.

وأضاف أنه سبق له أن التقى بالضابط في مباراة كرة قدم للهواة في مدينة روبانتيني القريبة من مونتريال، حيث لعبا في فريقين متنافسين.

كما قال إنه لا يفهم دوافع القاتل، الذي قدم من مقاطعة ألبرتا لارتكاب هذه الجريمة.

والقاتل شاب يبلغ من العمر 25 عاما. وكان قد وزّع بيانا معاديا، وهو وثيقة تمثل حركة إنْسِل (العزاب القسريين)، التي تدعو إلى ثورة عنيفة ضد النظام لأسباب ذكورية.

ووفقًا لصحيفة ’’لا بريس‘‘، نصب المسلح كمينا في فندق مقابل مكاتب الشركة التي تدير موقع ’’بورنهاب‘‘ الإباحي، وكان يستعد لارتكاب مجزرة قبل أن توقفه الشرطة.

وفي مقابلة مع راديو كندا الدولي، أوضح السيد طاهر م. وهو صديق لعائلة الضابط أن ابنه كان يدرس مع هذا الأخير في كلية معهد ما بعد الثانوية في مونتريال.

وأوضح أنه يرى الضابط المغدور كابنه، الذي وُلد مثله في الجزائر. وقد وُلد محمد لمين بن رضوان في سكيكدة بالجزائر، وهاجر إلى كندا مع عائلته في طفولته.

كنت أعرف الضابط محمد لمين بن رضوان. كان صديقاً لابني، ولا أستطيع تقبّل موته. نقلا عن طاهر م.

وأضاف أن ابنه متأثر بشدة بوفاة صديقه، قائلاً: ’’هو من أخبرني بوفاة لمين. عندما تلقيت تنبيها على هاتفي بوجود شخص مُسلّح في مونتريال، لم يخطر ببالي أبدًا أن صديق ابني كان بين الضحايا‘‘.

وقال إنه التقى بعائلة الفقيد، التي تمر بظروف جد صعبة.

وأطلق أحد زملاء الشرطي حملة لجمع التبرعات على موقع (GoFundMe).وبحلول صباح اليوم الخميس، جُمع ما يتجاوز بقليل 430.000 ألف دولار. وقال إبوزر كيهان الذي أطلق الحملة : ’’لا يمكن لأي مبلغ من المال أن يملأ هذا الفراغ الهائل، ولكن معا، نستطيع تخفيف العبء عن عائلته وتقديم بعض الدعم لهم خلال هذه المحنة‘‘.

وتوالت عبارات الرثاء للشرطي على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتبت إحدى السيدات على موقع (GoFundMe) : ’’أنا ابنة شرطي سابق في شرطة مونتريال. هؤلاء الضباط، قبل كل شيء، بشر.‘‘

وأضافت أنهم ’’اختاروا ببساطة المخاطرة بحياتهم يوميا لحماية المواطنين وخدمتهم”.

وترى أنه ’’في عالمنا المُثقل بالمعاناة والمرض في عام 2026، تُعدّ وظيفة ضابط الشرطة من أصعب الوظائف، لما تنطوي عليه من مخاطر، كما شهدنا يوم الاثنين، وأيضا بسبب وسائل التواصل الاجتماعي وما يكتنف مجتمعنا من بؤس إنساني‘‘.

وتوجه شخص آخر برسالة إلى عائلة الشرطي وابنه قائلًا: ’’لا تُسعفنا الكلمات للتعبير عن ألمكم.‘‘

وأضاف : ’’كان والدكم رجلا شريفا. نسأل الله أن يُلهمكم الصبر والسلوان، وأن يرحمه ويسكنه فسيح جناته‘‘.

وأوضح مروان بن عبد الله أن وفاة محمد لمين بن رضوان دليل على أن ’’المسلمين مواطنون صالحون‘‘.

وسيُقام حفلٌ مدنيّ لتكريم ذكرى الشرطي في وقتٍ لاحق من هذا الصيف.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
قصص
الحدث
غائم جزئي 28°C
آخر خبر
عاجل