
إسبانيا: أكثر من مليون مهاجر غير شرعي يقدمون ملفاتهم لتسوية أوضاعهم
بعد الإقبال الكبير على برنامج تسوية الأوضاع، والذي استقطب أكثر من 1.17 مليون طلب، تواصل السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني مرافقة المتقدمين، مع انتقال التركيز من الإجراءات القانونية إلى تعزيز الاندماج المجتمعي.
انتهت في 30 جوان المهلة المحددة للتقدم إلى برنامج إسبانيا الاستثنائي لتسوية أوضاع المهاجرين، إلا أن الإجراءات لا تزال مستمرة بالنسبة لآلاف المتقدمين. ففي حين يعمل بعضهم على استكمال الوثائق المطلوبة، يستعد آخرون للانتقال إلى المرحلة التالية بعد تسوية أوضاعهم القانونية، وهي الاندماج في المجتمع.
وخلال الأيام والساعات الأخيرة قبل إغلاق باب التقديم، كثفت المنظمات غير الحكومية جهودها لمساعدة أكبر عدد ممكن من المهاجرين المؤهلين على تقديم طلباتهم، مستفيدة من إمكانية استكمال بعض الوثائق الصادرة من بلدان المنشأ في مرحلة لاحقة، إدراكًا لأن فرصة مماثلة للحصول على وضع قانوني قد لا تتكرر قريبًا.
وبحسب البيانات المتاحة، بلغ عدد الطلبات المقدمة نحو 1.17 مليون طلب، مقارنة بتقديرات أولية كانت تشير إلى نحو 500 ألف فقط، ما فتح باب التساؤلات حول قدرة إسبانيا على استيعاب هذا العدد الكبير ودمجه في المجتمع.
تواصل السلطات المحلية والمنظمات المجتمعية والجهات الحكومية في مختلف أنحاء إسبانيا تقديم الدعم للمتقدمين، سواء عبر مساعدتهم في استكمال الوثائق، أو توجيههم خلال إجراءات الهجرة، أو ربطهم بالخدمات العامة، بالتزامن مع بدء السلطات دراسة الطلبات المقدمة قبل انتهاء المهلة.
وفي بلدية سانتا لوسيا دي تيراخانا بجزيرة غران كناريا التابعة لجزر الكناري، أفادت صحيفة Canarias7 بأن نحو 199 شخصًا يتلقون الدعم من خلال مكتب تسوية الأوضاع الاستثنائية، الذي أنشأه المجلس المحلي بالتعاون مع اتحاد Sur Acoge وجمعية ACAMEI للوسطاء الثقافيين في جزر الكناري.
وكان معظم المتقدمين يقيمون في إسبانيا دون وضع قانوني من حيث الإقامة أو الوثائق، فيما شكّل القادمون من كولومبيا وكوبا والمغرب وفنزويلا والأرجنتين أكبر المجموعات المتقدمة في البلدية.
وأكدت السلطات المحلية أن المكتب سيواصل مرافقة المتقدمين عبر مساعدتهم على الاستجابة للطلبات الإدارية، ومتابعة ملفاتهم، وشرح الخطوات التي ينبغي اتخاذها خلال الأشهر المقبلة.



