إقتصاد

الوكالة الألمانية: الجزائر شريك استراتيجي في مجالات المستقبل

كشفت المديرة المقيمة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالجزائر، إلكه فورستر، عن الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية،  عبد المجيد تبون، إلى ألمانيا، والتي تأتي بهدف تعزيز  الشراكة الثنائية، وفرصة لتجديد التأكيد على الأولويات المشتركة للمستقبل واستكشاف آفاق جديدة للتعاون.

وفي ذات السياق، أوضحت فورستر، أن هذه الزيارة الرئاسية تندرج في إطار “ديناميكية جديدة وتشكل مرحلة جديدة لتعميق هذه الشراكة، كما تتيح فرصة لمواصلة الحوار وتجديد التأكيد على الأولويات المشتركة للمستقبل واستكشاف آفاق جديدة للتعاون”.كما أشارت إلى أن التعاون بين ألمانيا والجزائر “تعزز بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ويرتكز على حوار قائم على الثقة وأولويات مشتركة، لاسيما في مجالات الانتقال الطاقوي، والتنويع الاقتصادي والتكوين المهني”.

وذكرت بشأن  التعاون الجزائري-الألماني أنه يشمل كذلك مجالات الهيدروجين الأخضر والعمل المناخي، فضلا عن الابتكار، مؤكدة أن هذا التعاون سيواصل تطوره، وأن برامج جديدة ستطلق مستقبلا لدعم ديناميكية التعاون هذه.

وفي هذا الصدد، أبرزت أن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “مستعدة لمرافقة تنفيذ التوجهات التي ستحددها الحكومتان، بالتعاون الوثيق مع شركائها المؤسساتيين الجزائريين، والاعتماد على خبرتها الطويلة وحضورها الممتد عبر عدة عقود في الجزائر”.

من جانبها أشارت المسؤولة إلى “الإمكانات الحقيقية” التي تزخر بها الجزائر لتعميق التعاون مع ألمانيا وتوسيعه، مذكرة بأن البلدين جسدا خلال السنوات الأخيرة عدة مشاريع مشتركة، على غرار مشروع “TaqatHy+” المخصص لتطوير الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة.

وفي ذات السياق، تطرقت فورستر لحصيلة المشاريع المنجزة في الجزائر بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، واصفة إياها بـ “الايجابية للغاية”، لافتة إلى أن البرامج المنفذة مع الشركاء الجزائريين قد أسفرت عن إنجازات ملموسة في عدة قطاعات إستراتيجية.

كما أشارت، إلى أن مشروع “البلديات الخضراء”، المنجز بالتعاون مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، قد سمح بتركيب الألواح الشمسية على مبان عمومية في عدد من بلديات الوطن، مما مكن من توفير نحو 3.614 ميغاواط/ساعة من الكهرباء.

كما أبرزت النتائج المحققة في مجال التكوين والتعليم المهنيين، بفضل التعاون مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين، والذي يساهم بدوره في مواءمة المؤهلات مع احتياجات سوق العمل وتعزيز الكفاءات التقنية الضرورية لتنويع الاقتصاد الجزائري وتنافسيته.

وفي هذا الإطار، تطرقت إلى مشروع “تطوير المقاولاتية الرقمية والخضراء في الجزائر”، المنجز بالتعاون مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، بغية مرافقة تطوير بيئة المؤسسات الناشئة المبتكرة.

وأضافت فورستر أن هذه الأمثلة والمشاريع المشتركة تجسد “الكيفية التي يسهم بها التعاون التقني في تحقيق نتائج ملموسة، مع تشجيع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعزيز القدرات”، مبرزة أن “أكثر النتائج تشجيعا تتمثل دون شك في التبني المستدام لهذه المقاربات من قبل شركائنا الجزائريين، الذين يواصلون تطبيقها اليوم بشكل مستقل”.

كما أوضحت المسؤولة أن الطاقات المتجددة والتكوين والتعليم المهنيين والتحول الرقمي ستظل، خلال السنوات المقبلة، في صلب أولويات التعاون بين البلدين، مؤكدة أن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ستواصل التزامها إلى جانب الشركاء الجزائريين بمرافقة هذه التحولات، بهدف ترقية تنمية مستدامة وشاملة وتوفير فرصا لصالح المؤسسات والشركات والشباب.

 

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
قصص
الحدث
سماء صافية 30°C
آخر خبر
عاجل