تذكرة مسافر

عنابة.. جوهرة الشرق الجزائري وعروس المتوسط

إطلالة على التاريخ: من “هيبون” إلى “بونة”

ما إن تطأ قدماك أرض عنابة حتى تشعر بأنك تمشي فوق طبقات من التاريخ. تأسست المدينة على يد الفينيقيين، ثم أصبحت مدينة ملكية في عهد الرومان باسم “هيبون”. هنا، عاش الفيلسوف الشهير القديس أغسطينوس، وترك بصمته التي لا تزال شامخة في “كنيسة القديس أغسطينوس” الرابضة على تلة تطل على المدينة، لتمثل مزيجاً فريداً من العمارة والروحانية.

2. سحر الطبيعة: حيث يعانق الجبل البحر

تتمتع عنابة بجغرافية ساحرة؛ فمن جهة تجد سلسلة جبال إيدوغ التي تكسوها غابات الفلين والكستناء الكثيفة، ومن جهة أخرى يمتد ساحل عنابة بشواطئه الذهبية.

  • شاطئ “شايبي”: الملاذ المفضل للعائلات.

  • شاطئ “عين عشير”: الذي يتميز بمناظره الخلابة ومسارات المشي المحاذية للبحر. وفي الشتاء، قد تتزين قمم “إيدوغ” بالثلوج، مما يجعل المدينة لوحة طبيعية نادرة تجمع بين بياض الثلج وزرقة المتوسط.

3. “الكور الصغير” (Le Cours): نبض المدينة

لا تكتمل الزيارة إلى عنابة دون الجلوس في “الكور” (Cours de la Révolution). هو الساحة المركزية النابضة بالحياة، المحاطة بالأشجار المعمرة والمقاهي الكلاسيكية. هنا، يمتزج عبير القهوة برائحة “البريوش” العنابي الشهير، وتجد سكان المدينة يجتمعون لتبادل أطراف الحديث في أجواء تعكس كرم الضيافة “البونية”.

4. القطب الصناعي والاقتصادي

إلى جانب جمالها السياحي، تُعتبر عنابة قطباً اقتصادياً استراتيجياً في الجزائر. فهي تضم مركب الحجار للحديد والصلب، أحد أكبر المصانع في إفريقيا، بالإضافة إلى ميناء تجاري حيوي يربط الشرق الجزائري بالأسواق العالمية، مما يجعلها ركيزة أساسية في الصناعة الوطنية.

5. المطبخ العنابي: نكهات أصيلة

المطبخ في عنابة حكاية أخرى؛ فإذا كنت هناك، فلا بد من تجربة “البوراك العنابي” الأصلي، الذي يتميز بحجمه الكبير ومذاقه الفريد، بالإضافة إلى أطباق السمك الطازج التي تأتي مباشرة من ميناء “الغرينوي” (La Grenouillère).

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
قصص
الحدث
سماء صافية 6°C
آخر خبر
عاجل